السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
215
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
مستودعا من عرب ذيّاك الحمى * سرّ الهوى وحديث تلك الأربع وافى سحيرا والرفاق بهجعة * متطلّبا بين المضاجع مضجعي فكأنّما هو عالم لمّا سرى * إنّ المتيّم طرفه لم يهجع ذكر العهود ولم يذكّر ناسيا * فأثار كامن لوعتي « 1 » من أضلعي فأمدّ « 2 » قلبي في حبائل غيّه * وأمدّها بحبائل من أدمعي وتزايدت حرقي فهبّ من الكرى * صحبي انبعاثا عن جنان « 3 » مروع وغدوت فيهم بين خطب مسائل * جهلا وآخر عارف مسترجع وأتى عذولي للملام مردّدا * ذكر الأحبّة والديار البلقع فاصخت سهما للعذول وما درى * ذاك الجهول لمن أصاخت مسمعي ولطالما قد قلت معتذرا له * مهلا فإنّي لا أرى قلبي معي حتّى إذا صدحت على أيك الحما * ورقاء ذات ترجّع وتولّع صدعت وقد صدحت بسرّي في الهوى * ودعت حديثي والعواذل لا تعي وتنوح نوحي غير أنّي باذل * للدمع وهي ضنينة بالأدمع أبثثتها سرّي وقلت مؤمّلا * منها مقاسمة الحنين الموجع أحمامة الوادي بشرقي الحما « 4 » * إن كنت مسعدة الحزين فرجّعي ولقد تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمرة في أضلعي
--> ( 1 ) في « ن » : أصلعي . ( 2 ) في « ن » : فأمرّ . ( 3 ) في « ن » : جناب . ( 4 ) في « د » : الفضاء .